ابن حجة الحموي
275
خزانة الأدب وغاية الأرب
ومنه قوله والنكتة غريبة وبديعة أسكرني باللفظ والمقلة الكحلاء * والوجنة والكاس ساق يريني قلبه قسوة * وكل ساق قلبه قاس ( ي ) ومن لطائفه أيضا قوله يا باعثا شعره انتشارا * بقامة ما لها نظير الموت من ناظريك لكن * من شعرك البعث والنشور ومن لطائفه قوله في مليح اسمه مالك مالك قد أحل قتلي برمح القد * منه وراح قلبي طعينه ليس يفتي سواه في قتل صب * كيف يفتى ومالك بالمدينة ومنه قوله من حسن التضمين جلا ثغرا وأطلع لي ثنايا * يسوق بها المحب إلى المنايا وأنشد ثغره يبغي افتخارا * أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ومن لطائفه قوله بأبي شادن غدا الوجه منه * يخجل النيرين في الإشراق سلب القضب لينها فهي غيظي * واقفات تشكوه بالأوراق البيت الثاني بلفظه ومعناه تقدم لابن عبد الظاهر والله أعلم أيهما السابق وابتذل حجاب هذه النكتة بعد ذلك المتأخرون منهم الشيخ زين الدين بن الوردي بقوله قده جار اعتدالا * فله فتك ونسك سلب الأغصان لينا * فهي بالأوراق تشكو ومن نكته البديعة الغريبة قوله ومستتر من سنا وجهه * بشمس لها ذلك الصدغ في كوى القلب مني بلام العذار * فعرفني أنها لام كي ومن لطائفه قوله كأنني واللواحي في محبته * في يوم صفين قد قمنا بصفين وكيف يطلب صلحا أو موافقة * ولحظه بيننا يسعى بسيفين ومن نكته التي تطفل الناس بعده عليها قوله بأبي أفدي حبيبا * تيم القلب غراما عذر العاذل فيه * مذ رأى العارض لاما وقال لو لم تكن ابنة العنقود في فمه * ما كان في خده القاني أبو لهب تبت يدا عاذلي فيه فوجنته * حمالة الورد لا حمالة الحطب أخذه ابن نباتة وقال حمالة الحلى والديباج قامته * تبت غصون النقا حمالة الحطب قلت ورد ابن العفيف أغلى من ديباج ابن نباتة من حيث المناسبة الأدبية والله أعلم وهذه النكتة أيضا أغار عليها المعمار بقوله تعرض البدر يحكي حسن صورته * فراح منكسفا وانشق بالغضب وبانة الجزع ماست مثل قامته * تبت وقد أصبحت حمالة الحطب وممن أحسن المباشرة في نظم التورية سيف الدين بن المشد فمن نكته البديعة الخريبة قوله